المحقق البحراني

227

الحدائق الناضرة

برضاها فإن لها في نفسها حظا " . وفيه أن الخبر مطلق في كون الابنة بكرا أو ثيبا ، والأخبار المتقدمة صريحة في حكم البكر ومختصة بها وأنها ليس لها مع الأب أمر ، كما في أخبار القول الأول ، وأنها تتزوج بغير إذن أبيها كما في أخبار القول الثاني . ومقتضى القاعدة تقديم العمل بالخاص وتقييد العام به ، وحينئذ فيجب حمل عموم هذا الخبر أو اطلاقه على تلك الأخبار جمعا فيحمل على الثيب حينئذ المأمور باستئذانها ، وأنها لا تتزوج إلا برضاها . ومثل صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) المتقدمة في أدلة القول الثاني ، فإن البكر المأمور باستيمارها أعم من التي لها أب أو لا أب لها . وأخبار القول الأول صريحة في أن التي لها أب ليس لها مع أبيها أمر ، فلا تستأمر حينئذ . وطريق الجمع حمل إطلاق الخبر المذكور على ما صرحت به تلك الأخبار فيخص بالبكر التي لا أب لها ، وعليه حمل الخبر المذكور كما تقدم ، ووجهه ما ذكرناه . والمراد بالاستيمار يعني استيمار من عدا الأب ، لأن الأب غير مذكور في الخبر بنفي ولا إثبات وإنما هو مطلق فيحمل على غير الأب . ومثل صحيحة ابن أبي يعقور ( 2 ) المتقدمة في أدلة القول الأول ، وغاية الأمر فيها أنها لا تدل على نفيه ، لا أنها تدل عليه ، ومرجع ذلك إلى احتمال التشريك وهذا احتمال ضعيف لا يقاوم ما دل صريحا من الروايات على نفيه واستقلال الأب بذلك .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 380 ح 11 وص 379 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 214 ح 1 وص 208 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 380 ح 11 وص 379 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 214 ح 1 وص 208 ح 5 .